الشيخ حسن المصطفوي
241
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مرهوب عدوّه منه مرعوب . ويقال الرهباء من اللَّه والرغباء إلى اللَّه والنعماء بيد اللَّه . وأرهبته ورهّبته واسترهبته : أزعجت نفسه بالإخافة . وتقول يقشعرّ الإهاب إذا وقع منه الإرهاب . وترهّب فلان : تعبّد في صومعته . وهو راهب بيّن الرهبانيّة . وهؤلاء رهبان ورهبة ورهابين ورهابنة . ورماه فأصاب رهابته : وهي عظيم في الصدر مطلّ على البطن . مفر ( 1 ) - الرهبة والرهب : مخافة مع تحرّز واضطراب - لأنتم أشدّ رهبة . واسترهبوهم أي حملوهم على أن يرهبوا . والترهّب : التعبّد وهو استعمال الرهبة . والرهبانيّة غلوّ في تحمّل التعبّد من فرط الرهبة والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الخوف المستمرّ المستديم ، كما سبق في مادّة الخوف ، وقلنا انّ الخوف ضدّ الأمن ، والرهب ضدّ الرغبة ، والانس ضدّ الوحشة . * ( إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً ) * - 21 / 91 - أي ويدعوننا على الرغبة والرهبة . هذا التعبير يدلّ على تقابلهما . * ( وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) * ، لربّهم يرهبون - أي مستمرّين في حالة الخوف للَّه العزيز المتعال ، وهذه الحالة توجب ورعا وتقوى لهم . وإذا أريد التعدية : تستعمل من الإفعال أو التفعيل - . * ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِه ِ عَدُوَّ ا للهِ وَعَدُوَّكُمْ ) * - 8 / 60 أي تلقون في قلوبهم الرعب المستمرّ ، حتّى لا يتعرّضوا للمسلمين . وإذا أريد الطلب ويراد رهب آخرين : فتستعمل من الاستفعال كما في
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .