الشيخ حسن المصطفوي
234
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
مصبا ( 1 ) - الرمّان : فعّال ونونه أصليّة ، ولهذا ينصرف ، فان سمّى به امتنع ، حملا على الأكثر ، الواحدة رمّانة . وإرمينية : ناحية بالروم ، بكسر الهمزة والميم والنون وفتح الياء ، وإذا نسب إليها حذفت الياءان على خلاف القياس ، فيقال إرمنى ، فتفتح الميم تخفيفا . صحا ( 2 ) - رمن : الرمّان معروف ، الواحدة رمّانة . قال سيبويه : سألته يعنى الخليل عن الرمّان إذا سمّى به ؟ فقال لا أصرفه في المعرفة وأحمله على الأكثر إذا لم يكن له معنى يعرف به ، أي لا يدرى من أىّ شيء اشتقاقه ، فنحمله على الأكثر والأكثر زيادة الألف والنون . وقال الأخفش : نونه أصليّة مثل قرّاص وحمّاض ، وفعّال أكثر من فعلان . ورمّان : جبل لطيّئ . وإرمينية : كورة بناحية الروم ، والنسبة إليها أرمنىّ . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه الكلمة : هو مجموع الشجرة وثمرتها كالزيتون والعنب ، ويدلّ على هذا عدم وجود كلمة تدلّ على شجرة واحدة منها فقط ، كما في النخل والتمر . وأمّا الكرم بمعنى شجر العنب : فسيجيء انّ الأصل في مادّته الكرامة . وعلى هذا المعنى ترى استعمال كلّ منها في مخاطباتهم وفي لسانهم في مورد الشجرة وفي مورد الثمرة ، وهذا بخلاف النخل والتمر . * ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ، وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه ُ ، وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِه ٍ ) * ، * ( كُلُوا مِنْ ثَمَرِه ِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّه ُ يَوْمَ حَصادِه ِ ) * - 6 / 141 - فالمراد من الزرع والنخل والزيتون والرمّان في هذا المورد : ما يزرع وينبت
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .