الشيخ حسن المصطفوي

78

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ولا يخفى لطف التعبير بها في الآيتين الكريمتين ، ولا سيّما في مورد النساء والأعناق خطأ : التهذيب 7 / 496 - خطئ الرجل خطأ فهو خاطئ وأخطأ : إذا لم يصب الصواب . ويقال قد خطئت إذا أثمت ، فأنا أخطأ وأنا خاطئ خطئا - انّ قتلهم كان خطئا كبيرا . وأبو الهيثم يقول : خطئت : لما صنعه عمدا وهو الذنب . وأخطأت : لما صنعه خطأ غير عمد . وقال الليث : الخطيئة فعيلة وجمعها كان ينبغي أن يكون خطائئ بهمزتين ، فاستثقلوا التقاء همزتين فخفّفوا الآخرة منهما ثم جعلوها كاليتامى . مقا ( 1 ) - والخطاء من هذا [ من الخطو ] لأنّه مجاوزة حدّ الصواب . يقال أخطأ إذا تعدّى الصواب ، وخطئ يخطأ : إذا أذنب ، وهو قياس الباب لأنّه يترك الوجه الخير . مصبا ( 2 ) - والخطأ : مهموز بفتحتين ضدّ الصواب ، ويقصر ويمدّ ، وهو اسم من أخطأ فهو مخطئ . قال أبو عبيدة : خطئ خطأ من باب علم ، وأخطأ بمعنى واحد ، لمن يذنب على غير عمد . وقال غيره : خطئ في الدين وأخطأ في كلّ شيء عامدا كان أو غير عامد . وقيل : خطئ إذا تعمّد ما نهى عنه فهو خاطئ وأخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره ، فان أراد غير الصواب وفعله قيل - قصده أو تعمّده . والخطاء : الذنب تسمية بالمصدر . وخطَّأته : قلت له أخطأت أو جعلته مخطئا . الفروق ص 193 - الفرق بين الإثم والخطيئة : أنّ الخطيئة قد تكون من غير تعمّد ، ولا يكون الإثم الَّا تعمّدا . ثمّ كثر ذلك حتّى سمّيت الذنوب كلَّها خطايا .

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ .