الشيخ حسن المصطفوي
71
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وفي لغة : يطابق في التثنية والجمع ، ويجمع على خصوم وخصام ، وخصم الرجل يخصم من باب تعب : إذا أحكم الخصومة ، فهو خصم وخصيم ، وخاصمته مخاصمة وخصاما فخصمته أخصمه من باب قتل : إذا غلبته في الخصومة واختصم القوم : خاصم بعضهم بعضا . التهذيب 7 / 154 - قال الليث : الخصم واحد وجميع ، - وهل أتاك نبأ الخصم - فجعله جمعا لأنّه سمّى بالمصدر ، وخصيمك : الَّذى يخاصمك وجمعه خصماء . والخصومة : الاسم من التخاصم والاختصام . والخصم : طرف الرواية الَّذى بحيال العزلاء في مؤخّرها . قال : وطرفها الأعلى هو العصم . قلت : خصم كلّ شيء ناحيته وطرفه من المزادة والفراش وغيرهما . صحا ( 1 ) - الخصم : معروف . وخصوم والخصيم أيضا : الخصم ، والجمع خصماء ، وخاصمت فلانا فخصمته أخصمه بالكسر ولا يقال بالضمّ وهو شاذّ ، ومنه قراءة حمزة - وهم يخصّمون ، لأنّ ما كان من قولك : فاعلته ففعلته ، فانّ يفعل يردّ منه إلى الضمّ ، وذلك إذا لم يكن فيه حرف من حروف الحلق من أىّ باب كان من الصحيح ، تقول عالمته فعلمته أعلمه بالضمّ ، وفأخرته ففخرته أفخره - بالفتح لأجل حرف الحلق . وامّا قراءة يخصّمون : يراد يختصمون : فيقلب التاء صادا . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو ما يعمّ المنازعة والعداوة والجدال ، ويعبّر عنه في الفارسيّة بكلمة - دشمنى - ، فانّ النزاع مأخوذ من النزع ويستعمل في مقام انكار الحق والمطلوب ويقابله الطاعة ، والعداوة مأخوذ من العدو والتعدّى ويستعمل في مقام التعدّى والتجاوز إلى حقّ الطرف وإرادة
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .