الشيخ حسن المصطفوي

343

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ذواتا مال ، ويجوز في الشعر - ذاتا مال ، والتمام أحسن - ذواتا أفنان ، وتقول في الجمع - الذوون . وتقول هم ذوو مال ، وهنّ ذوات مال ومثله أولو مال ، وهنّ الات مال . وتقول العرب : لقيته ذا صباح ، ولو قيل ذات صباح مثل ذات يوم لحسن ، لأنّ ذا وذات يراد بهما وقت مضاف إلى اليوم والصباح . وأمّا - . * ( فَاتَّقُوا ا للهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) * - أي الحالة الَّتى للبين . وكذلك أتيتك ذات العشاء - أراد الساعة الَّتى فيها العشاء وذات الشيء : حقيقته وخاصّته . وكذلك عرفه من ذات نفسه - كأنّه يعنى سريرته المضمرة . وقال ابن الأنباري في - انّه عليم بذات الصدور - معناه : بحقيقة القلوب من المضمرات . فتانيث ذات لهذا المعنى . وقوله تعالى - . * ( عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ ) * - أريد بذات : الجهة ، فلذلك أنّثها . كليات - ذو : عينه واو ، ولامه ياء ، أمّا الأوّل : فلأنّ مؤنّثه ذات وأصلها ذوات ، بدليل أنّ مثنّاها ذواتا حذفت عينها لكثرة الاستعمال وأمّا الثاني : فلأنّ باب الطىّ أكثر من باب القوّة ، والحمل على الأغلب أولى ، وهي وصلة إلى الوصف بأسماء الأجناس ، كما أنّ الَّذى وصلة إلى وصف المعارف بالجمل . وذو إذا نظر إلى جهة معناه يقتضى أن يكون حرفا لأنّه متعلَّق بالغير ، والى جهة اللفظ يقتضى أن يكون اسما لوجود شيء من خواصّ الاسم فيه ، وهكذا الأفعال الناقصة : لأنّه إذا نظر إلى جهة معناه يقتضى أن يكون حرفا لا فعلا لفقدان دلالته على الحدث ، وإذا نظر إلى جهة لفظه يقتضى أن يكون فعلا لوجود علامة الفعل من التأنيث و