الشيخ حسن المصطفوي

30

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

التهذيب 7 / 323 - قال الليث : تقول خذل يخذل خذلا وخذلانا وهو تركك نصرة أخيك ، وخذلان اللَّه تعالى للعبد ألَّا يعصمه من السيّئة فيقع فيها . والخاذل والخذول من الظباء والبقر الَّتى تخذل صواحباتها في المرعى وتنفر مع ولدها . والصواب : وتتخلَّف مع ولدها وقيل - تنفرد مع ولدها . وعن الأصمعي : الخذول - الَّتى تتخلَّف عن القطيع - وقد خذلت وخذرت . [ فظهر أن الأصل الواحد في هذه المادّة هو ترك النصرة والعون ، ويختلف هذا المعنى باختلاف الموارد والأشخاص ، فانّ مفهوم النصرة من الأفراد وفي مواردها مختلفة ، فنصر اللَّه عزّ وجلّ وعونه أشدّ مراتب النصر وأقوى وأتمّ ، ثمّ النصر من الأنبياء الهادين والأئمّة حجج اللَّه على الناس أجمعين ، ثمّ من العلماء الَّذين هم ورثة الأنبياء ، ثمّ من الآباء - المؤمنين المتقين ، ثمّ من الأصدقاء الاخوان في اللَّه ربّ العالمين . ويؤيّد هذا الأصل : استعمالها في مقابل النصر في الآية الكريمة . * ( وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه ِ ) * - 3 / 160 - فإذا انقطع النصر من عند اللَّه تعالى وصرف عونه ولطفه وتوجّهه وكرمه وفضله وتأييده وتوفيقه عن عبد ، وهو أتمّ النصر وأكمل الإعانة والتأييد : فمن ذا الَّذى ينصره من بعده ومن غيره . * ( وَكانَ الشَّيْطانُ لِلإِنْسانِ خَذُولًا ) * - 25 / 29 - ومن شأن الشيطان خذل العبد وإضلاله وتركه على الحيرة والضلالة والمخذوليّة . * ( لا تَجْعَلْ مَعَ ا للهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا ) * - 17 / 22 - فانّ غير