الشيخ حسن المصطفوي
333
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
كالخطَّ والنصيب . فالأوّل - الذنب والجرم ، يقال أذنب يذنب ، والاسم الذنب ، وهو مذنب . والأصل الآخر - الذنب وهو مؤخّر الدوابّ ، ولذلك سمّى الأتباع الذنابى . والمذانب : مذانب التلاع ، وهي مسائل الماء فيها . والمذنّب من الرطب : ما أرطب بعضه . ويقال للفرس الطويل الذنب : ذنوب والذناب : عقب كلّ شيء . والذانب : التابع ، وكذلك المستذنب : الَّذى يكون عند أذناب الإبل . فأمّا الذنائب : فمكان . مفر ( 1 ) - ذنب الدابّة وغيرها : معروف ، ويعبّر به عن المتأخّر والرذل يقال هم أذناب القوم ، وعنه استعير مذانب التلاع لمسائل مياهها . والمذنب ما أذنب من قبل ذنبه . والذنوب : الفرس الطويل الذنب ، والدلو الَّتى لها ذنب واستعير للنصيب كما استعير له السجل - فانّ للَّذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم . والذنب في الأصل : الأخذ بذنب الشيء ، يقال ذنبته أصبت ذنبه ، ويستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء ، ولهذا يسمّى الذنب تبعة اعتبارا لما يحصل من عاقبته . التهذيب 14 / 438 - قال الليث : الذنب الإثم والمعصية . والذنب معروف ويقال للمسيل ما بين التلعتين ذنب التلعة . والذانب : التابع للشيء على أثره ، يقال هو يذنبه أي يتبعه . والمستذنب : الَّذى يتلو الذنب لا يفارق أثره وعن الفرّاء : الذنوب من كلام العرب الدلو العظيمة ، ولكنّ العرب تذهب به إلى النصيب والخطَّ - فإنّ للَّذين ظلموا ذنوبا - أي حظَّا من العذاب ، وذنب كلّ شيء آخره ، وجمعه ذناب . قال ابن الأعرابي : يوم ذنوب : طويل الذنب لا ينقضي طول شرّه . والمذنب : مسيل ماء بحضيض الأرض .
--> ( 1 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .