الشيخ حسن المصطفوي

328

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * - 63 / 8 . وامّا متحصّل بالعوارض والأعمال والجهات الخارجيّة : كالذلّ والحقارة الحاصلة من الفقر أو الجهل أو الضعف أو غيرها - . * ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ) * - 2 / 61 ، * ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ ) * - 7 / 152 ، * ( جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ) * - 10 / 27 - أي تحصل لهم ذلَّة في مجتمعهم وبالنسبة إلى آخرين في اثر انحرافهم واعراضهم عن الحقّ وسيّئات أعمالهم . * ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ ا للهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ) * - 3 / 123 - أي في مقابل الأعداء من جهة ضعف في التجهيزات والقوى بالنسبة إليهم . * ( قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ ) * - 3 / 26 - الملك اسم من التملَّك ويشمل كلَّما يقبل الملكيّة من أىّ نوع في عالم المادّة أو في ما وراء تلك العالم ، فالملك والعزّة والذلَّة تشمل مفاهيمها ما يتكوّن أوّلا وبالذات ، أو ما يتحصّل بالجهات الخارجيّة . وقلنا انّ العزّة والذلَّة مفهومان نسبيّان ، كلّ بالنسبة إلى آخر ، فيكون الاعزاز والاذلال ناظرين إلى إعزاز بالنسبة إلى آخرين وإذلال نسبىّ ، لا إلى - إعزاز وإذلال مطلقين . فلا يبقى اشكال في نسبة الإذلال إلى اللَّه المتعال وكونه معزّا ومذلَّا : فانّ مرجع الإذلال التكويني إلى تكوين مراتب الوجود ، وإيجاد الذوات المختلفة من جهة انتسابها إلى مراتب عالية . ومرجع الاذلال الخارجي إلى عوارض ثانويّة حاصلة من جانبهم ، فالعزيز عزيز بالنسبة إلى ما دونه ، والذليل ذليل بالنسبة إلى ما فوقه وان كان عزيزا إذا انتسب إلى ما هو أذلّ منه .