الشيخ حسن المصطفوي

301

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو قطع الحلقوم وفصل الرأس من البدن ، ورأس كلّ شيء بحسبه . ويعبّر في شقوق أصابع اليد والرجل بالذباح مبالغة ، وهكذا في موارد خاصّ من الدنّ والأرض . * ( فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ) * - 2 / 71 - . * ( أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ ) * - 37 / 102 . * ( أَوْ لأَذْبَحَنَّه ُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي ) * - 21 / 21 - . * ( وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) * - 5 / 3 - . * ( يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ) * - 14 / 6 - . * ( وَفَدَيْناه ُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ) * - 37 / 102 - يقال ذبح يذبح وأذبح وأذبحنّ ، وذبح ويذبح ، فهو مذبوح وذبيح ، والمصدر الذبح ، واسم المصدر الذبح كما قلنا في الدين والدين . والتذبيح تفعيل وفيه يلاحظ جهة الوقوع وحيثيّة النسبة إلى المفعول ، فالنظر في - يذبّحون أبناءكم - إلى الأبناء المذبوحة . فظهر أنّ مفاهيم مطلق الشقّ والبزل ( بمعنى الثقب والشقّ ) ووجع الحلق : خارجة عن الأصل والحقيقة . وأمّا سعد الذابح : هو اسم منزل 22 من منازل القمر الَّتى هي ثمانية وعشرون منزلا ، فليراجع إلى الكتب المربوطة . ولا يخفى أنّ التجوّز في الاستعمالات العرفيّة العامّة شائعة في جميع اللغات والملل ، بمناسبات مختلفة قريبة أو بعيدة ، تلاحظ حين الاستعمال ، وان خفيت على الغائبين ، وانّ موضوع بحثنا في كلمات القرآن الكريم . ذرء : مصبا ( 1 ) - ذرأ اللَّه الخلق ذرأ من باب نفع : خلقهم . مقا ( 2 ) - ذرأ : أصلان ، أحدهما - لون إلى البياض . والآخر - كالشىء يبذر ويزرع . فالأوّل - الذرأة وهو البياض من شيب وغيره . ومنه

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .