الشيخ حسن المصطفوي

274

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( تِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها ) * . . . . * ( قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ ) * . . . . * ( وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاه ُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّه ُ ) * - 38 / 22 - هذه الآيات واردة في مقام الدعوة إلى الصبر والاستقامة في صراط الحقّ - . * ( اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ) * - 18 ، ثم يذكر جريان من تعجيل داود في الحكم - قبل التحقيق من طرف الخصومة غفلتا ولعدم احتماله الخلاف في موضوع الحكم ، وبعد حكمه توجّه إلى تعجيله فيه ، وهذا التهاون في الجملة خطأ من الأنبياء ، ولا سيّما انّه ظنّ بالقرائن بانّه كان في مقام الافتتان من اللَّه المتعال . فالاستغفار والمغفرة راجعتان إلى هذه الغفلة وترك الدقّة لا عمدا ، وهذا المقدار من الخطأ لا ينافي مقام العصمة النبويّة ، فانّه خطأ بالنسبة إلى ساحة قرب الربّ الجليل ، وليس بتقصير أو عصيان . راجع - الخصم ، النعجة ، السور ، الحرب . * ( وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ ) * - 21 / 80 - . * ( إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَه ُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْراقِ وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً ) * - 38 / 20 - . * ( وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَه ُ وَالطَّيْرَ ) * - 34 / 10 - التسخير هو التذليل والتكليف بالقهر . والتأويب هو الترجيع . وقد ذكرت كلمة معه في الآية الأولى قبل ذكر الجبال ، وفي الثانية بعده ، وفي الثالثة بعد التأويب : فانّ الآية الأولى في مقام تخصيص داود بعد ذكره مع سليمان - . * ( وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً ) * ، أي سخرنا معه لا مع سليمان ، فذكر قبلًا ، وهذا بخلاف الثانية فانّ الملحوظ فيها هو ذكر تسخير الجبال وأمّا الثالثة فيلاحظ فيها جهة التأديب والتسبيح . ولمّا كان النظر في تسخير الجبال للتسبيح : أن يكون بتبع داود ، كما صرّح