الشيخ حسن المصطفوي
272
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فنزول كتاب على داود بعنوان الزبور مسلَّم كالتوراة والإنجيل ، الَّا أنّ هذا الكتاب المنزل غير محفوظ ، قد لعبت به أيدي الخونة . * ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ ) * - 5 / 81 - قد لُعنوا مَرّات على لسان داود في المزامير ، كما في مزمار 55 ، 58 وغيرهما ، وفي 59 - وليؤخذوا بكبريائهم ومن اللعنة ومن الكذب الَّذين يحدّثون به ، أفن بخنق أفن ولا يكونوا وليعلموا انّ اللَّه متسلَّط في يعقوب إلى أقاصي الأرض . وأمّا خصوصيّة داود ع في اللعن : فانّه كان ملكا ونبيّا من بني إسرائيل عارفا بمصالحهم ومفاسدهم عالما بما هو خير مجتمعهم وشرّه ، وهو لا يريد الَّا ما - ينفعهم وفيه صلاحهم وسعادتهم الدنيويّة والاخرويّة ، وله قدرة ونفوذ وعلم وحكومة يتمكَّن من اجراء ما يريد ، ومع هذه المقامات فانّهم اختلفوا فيه وخالفوه وقاتلوه ومانعوا من توسعة قدرة بني إسرائيل ، فغضب منهم أشدّ غضب وحزن ، وقال في مزمار 55 - فقلت ليت لي جناها كالحمامة فأطير واستريح . . . أهلك يا ربّ فرّق ألسنتهم لأنّى قد رأيت ظلما وخصاما في المدينة نهارا وليلا يحيطون بها . . . الخ . * ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ - الْهَوى ) * - 38 / 26 - . * ( وَشَدَدْنا مُلْكَه ُ وَآتَيْناه ُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ) * 38 / 21 . * ( وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّه ُ أَوَّابٌ ) * - 38 / 17 - . * ( وَإِنَّ لَه ُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ) * - 38 / 25 - . * ( وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ ) * - 21 / 80 - . * ( وَعَلَّمْناه ُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ ) * - 21 / 81 - فتدلّ هذه الآيات الكريمة على أنّ لداود مقامات روحانيّة وفضائل عالية مخصوصة