الشيخ حسن المصطفوي
179
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
دحض : مقا ( 1 ) - دحض : أصل يدلّ على زوال وزلق ، يقال دحضت رجله : زلقت ، ومنه دحضت الشمس : زالت ، ودحضت حجّة فلان : إذا لم تثبت - حجّتهم داحضة . مصبا ( 2 ) - دحضت الحجّة دحضا من باب نفع : بطلت ، وأدحضها اللَّه ، في التعدّى . ودحض الرجل : زلق . لسا ( 3 ) - الدحض : الزلق ، والإدحاض : الازلاق ، دحضت رجل البعير ، وفي المحكم : دحضت رجله ، ولم يخصّص ، تدحض دحضا ودحوضا : زلقت ، ودحضها وأدحضها : أزلقها . وفي حديث - نجباء غير دحّض الأقدام ، الدّحض جمع داحض وهم الَّذين لاثبات لهم ولا عزيمة في الأمور . ودحضت حجّته دحوضا : إذا بطلت . والدحض : الماء الَّذى يكون عنه الزلق . وفي حديث معاوية لابن عمرو : لا تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك ، أي تزلق ، ويروى بالصاد أي تبحث فيها برجلك ، ودحض برجله ودحص إذا فحصر برجله . ومكان دحض إذا كان مزلَّة لا تثبت عليها الأقدام . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الزلق الشديد المنتهى إلى الزوال والبطلان ، وأمّا الزلق فهو مطلق . فإطلاق هذه المادّة لازم أن يكون في هذا المورد الخاصّ ، أي الزلق بحيث يكون منتهيا إلى الزوال ، كالحجّة المنتهية إلى البطلان ، وزلق الرجل والقدم إذا كان شديدا يمنع عن السير والحركة ، والزلق في العقيدة إذا تزلزلت وانتهت إلى الزوال ، والزلق في الشمس إذا زالت وانتهت إلى الزوال . فالدحض أعمّ من أن يكون في المحسوسات أو في المعقولات .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .