الشيخ حسن المصطفوي
151
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
والتربية والاستنتاج منها . * ( ثُمَّ إِذا خَوَّلَه ُ نِعْمَةً مِنْه ُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْه ِ مِنْ قَبْلُ ) * - 39 / 8 - أي فإذا جعله خائلا نعمة ورأى نفسه مسلَّطا مقتدرا والنعمة في اختياره : نسي ما كان يدعو اليه . وفي 29 / 8 - قال انّما أوتيته على علم . فظهر لطف التعبير بهذه المادّة دون الانعام والتمليك والإعطاء وغيرها ، فانّ فيها قيدا زائدا ، وهو التسلَّط والنفوذ والرعي ، وهذا يقتضى أبلغ - استفادة وأحسن استنتاج من النعمة . خون : مصبا ( 1 ) - خان الرجل الأمانة يخونها خونا وخيانة ومخانة ، يتعدّى بنفسه ، وخان العهد وفيه ، فهو خائن ، وخائنة مبالغة ، وخائنة الأعين : قيل هو كسر الطرف بالإشارة - الخفيّة ، وقيل هي النظرة الثانية عن تعمد . وفرّقوا بين الخائن و - السارق والغاصب : بانّ الخائن هو الَّذى خان ما جعل عليه أمينا والسارق من أخذ خفية من موضع كان ممنوعا من الوصول اليه . والغاصب من أخذ جهارا معتمدا على قوّته . والخان ما ينزله المسافرون والجمع خانات . وتخوّنت الشيء : تنقّصته . والخوان : ما يؤكل عليه معرّب ، وفيه ثلاث لغات : كسر الخاء وهي الأكثر ، وضمّها حكاه ابن السكيت واخوان بهمزة مكسورة حكاه ابن فارس . مقا ( 2 ) - خون - أصل واحد ، وهو التنقّص ، يقال خانه يخونه خونا وذلك نقصان الوفاء ، ويقال تخوّننى فلان حقّى : أي تنقّصنى . ويقال الخوّان الأسد . والقياس واحد . فأما الَّذى يقال انّهم كانوا يسمّعون في العربيّة
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .