الشيخ حسن المصطفوي

149

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

بيّن الخؤلة ، بيني وبين فلان خؤلة . ويقال استخل خالا غير خالك أي اتّخذ . وذهب القوم أخول أخول : إذا تفرّقوا شتّى ، وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح . الكشاف ( 1 ) - . * ( فَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناه ُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُه ُ عَلى عِلْمٍ ) * - 39 - 50 - التخويل مختصّ بالتفضّل يقال خولني إذا أعطاك على غير جزاء ، على علم : أي على علم منّى انّى سأعطاه لما فىّ من فضل واستحقاق . الفروق 144 - الفرق بين التخويل والتمويل : أنّ التخويل إعطاء الخول ، يقال خولَّه : إذا جعل له خولا ، كما يقال موّله : إذا جعل له مالا ، وسوّده : إذا جعل له سؤددا . وقيل أصل التخويل : الإرعاء ، يقال أخوله إبله : إذا استرعاه ايّاها فكثر حتّى جعل كلّ هبة وعطيّة تخويلا ، كأنّه جعل له من ذلك ما يرعاه ، وفي 183 - الفرق بين العبيد والخول : انّ الخول هم الَّذين يختصّون بالإنسان من جهة الخدمة والمهنة ولا تقتضي الملك كما تقتضيه العبيد ، ولهذا لا يقال الخلق خول اللَّه كما يقال عبيده . الاشتقاق 327 - واشتقاق خولىّ من التخوّل وهو اتّخاذ الخول ، وتخوّلت فلانا إذا جعلته خالا . والتخوّل : التعاهد . وفي الحديث : يتخوّلنا بالموعظة . وقد سمّت العرب خولان وخولة وخوليّا ، كلَّه إلى هذا رجع . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الرعاية والمراقبة مع إعطاء مالا أو كلاما أو عملا . وهذا القيد هو الفارق بينها وبين موادّ

--> ( 1 ) تفسير ، للزمخشري ، طبع مصر ، مجلدان ، 1308 ه‍ .