الشيخ حسن المصطفوي
117
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
وامّا جهة تقديم الليل والموت في مقام الخلق : فانّ الأرض . ذاتا ظلمانيّة وكذلك ما خلق منها من الحيوان والنبات ، والنور والحيات عارضتان فيها . وتخلقون إفكا - 29 / 17 - التعبير بالخلق : إشارة إلى المبالغة في جعل الكذب والى أنّ قولهم لا واقعيّة له أصلا ، وانّهم يحدثونه ويبدعونه . * ( وَا للهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) * - 37 / 96 - هذا قول إبراهيم ( ع ) لقومه بعد أن كسر أصنامهم ، والمراد ما يعملون ويصنعون من الأصنام ثمّ يعبدونها ، فانّ مولَّدها مخلوقات اللَّه المتعال . * ( فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ ) * - 22 / 5 - يقال خلَّقه فتخلَّق ، والتفعيل للمبالغة والتأكيد ولنسبة الفعل إلى المفعول ، أي ناظر إلى جهة وقوع الفعل ومنظور فيه هذا اللحاظ ، والتفعّل : لمطاوعته ، كما انّ التفاعل المطاوعة المفاعلة ، والافتعال لمطاوعة أصل الفعل المجرّد ، والتعبير بالمخلَّقة في المضغة : إشارة إلى حقيقة الخلق وتحقّقه في هذه المرتبة ، بمعنى انّ الإيجاد على خصوصيّة وتعيين الخصوصيّات والمقدّرات انّما يتحقّق في هذه المرتبة ، وأمّا قوله تعالى - . * ( غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) * : فلعلَّه يدلّ على أنّ تعيين الخصوصيّات قد لا يكون في هذه المرتبة في الجملة أو بالجملة ، واللَّه العالم . والتخلَّق يكون عبارة عن الاتّصاف بتحقّق تكوّن شيء مع تعيّن الخصوصيّات ، ويطلق هذا اللفظ في مقام تكوّن الصفات الباطنيّة . والخلق : فعل بمعنى ما يفعل كالشغل والشغل ، بمعنى ما خلق من طبيعة أو سجيّة ، ويستعمل في السجايا الباطنيّة - . * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * - 68 / 4 - . * ( إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ ) * - 26 / 137 .