الشيخ حسن المصطفوي

98

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

التهذيب 7 / 277 - قال الليث : الخلود البقاء في دار لا يخرج منها والفعل خلد يخلد ، وأهل الجنّة خالدون مخلَّدون آخر الأبد ، وأخلد اللَّه أهل الجنّة اخلادا ، والخلد اسم من أسماء الجنان ، وأخلد فلان إلى كذا وكذا : أي ركن اليه ورضى به ، ويقال خلد إلى الأرض - وهي قليلة ويقال للرجل - إذا بقي سواد رأسه ولحيته على الكبر : انّه لمخلد . قال الفرّاء في قوله مخلَّدون : انّهم على سنّ واحدة لا يتغيّرون . ثعلب : من أسماء النفس الروع والخلد . وقال الليث : الخلد البال ، يقال ما يقع ذلك في خلدي اى في بالي . وقال أبو زيد : البال النفس ، فإذا : التفسير متقاربان . صحا ( 1 ) - الخلد : دوام البقاء ، تقول - خلد الرجل وأخلده اللَّه سبحانه اخلادا وخلَّده تخليدا ، وقيل لأثافى الصخور خوالد لبقائها بعد دروس الأطلال . لسا ( 2 ) - الخلد : دوام البقاء في دار لا يخرج منها ، خلد يخلد خلدا وخلودا : بقي وأقام ، ودار الخلد : الآخرة لبقاء أهلها فيها . الاشتقاق 162 - والخلود : طول العمر ، والخلود : البقاء . ويقال : أخلد إلى الأرض إذا لصق بها . [ فظهر من الكلمات المذكورة : أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو الدوام والبقاء ، ودوام كلّ شيء بحسبه وبمقتضى موضوعه وظرفه ، فالدوام في الدنيا وفي هذه الدار الفانية وللأجساد البالية : هو طول العمر والمكث الطويل . والدوام في الآخرة وهي دار القرار وللأجسام والأرواح المستديمة : هو البقاء ما دام تلك الدار باقية ، فهي تدلّ على مطلق الدوام والبقاء . وأمّا الفرق بين الخلود والبقاء والدوام : انّ البقاء هو استدامة حالة سابقة

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .