الشيخ حسن المصطفوي

51

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي أسقطه بصرع ملائم ليصل جبينه إلى الأرض مقدّمة للذبح ، وفيه إشارة إلى وجود جبن ووحشة له ، ويدلّ عليه قوله : . * ( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ ا للهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) * - فانّ الصبر مطلق في مقابل ما لا يلائم النفس . جبه مصبا ( 1 ) - الجبهة من الإنسان تجمع على جباه مثل كلبة وكلاب . قال الخليل : هي مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية . وقال الأصمعي : هي موضع السجود . وجبهته أجبهه : أصبت جبهته . والجبهة أيضا : الجماعة من الناس والخيل . مقا ( 2 ) - جبه : كلمة واحدة ثمّ يشبّه بها . فالجبهة الخيل ، والجبهة من الناس : الجماعة ، والجبهة كوكب يقال هو جبهة الأسد ، ومن الباب قولهم جبهنا الماء إذا وردناه وليست عليه قامة ولا أداة ، وهذا من الباب لأنّهم قابلوه وليس بينهم وبينه ما يستعينون به على السقي . مفر ( 3 ) - الجبهة : موضع السجدة من الرأس ، قال تعالى : . * ( فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ ) * . والنجم يقال له جبهة تصوّر أنّه كالجبهة للمسمّى بالأسد ، ويقال لأعيان الناس بجهة ، وتسميتهم بذلك : كتسميتهم بالوجوه ، وروي عن النبيّ ( ص ) : إنّه قال ليس في الجبهة صدقة أي الخيل . أسا ( 4 ) - جبهة ذات بهجة . ورجل أجبه : عريض الجبهة . وجبهته : ضربت جبهته . ومن المجاز : هو جبهة قومه ، كما يقال وجههم . وجاءت جبهة الخيل : لخيارها . والتحقيق أنّ الأصل الواحد فيها : هو موضع السجود من الرأس ، وقلنا في الجبن : إنّ ظهور الشجاعة وتجلَّي التشخّص يكون في الجبهة ، وبهذا الاعتبار يطلق على من كان موجّها ومقدّما من الأفراد أو من الجماعة ، ويطلق أيضا على الخيل مطلقا أو إذا كان

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ . ( 4 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .