الشيخ حسن المصطفوي

339

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ممتدّ لا يد لها ولا رجل ولا جارحة ، أو كخشبة يابسة . * ( فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ) * - 20 / 10 . في مقام لا يتوقّع ولا ينتظر منها كونها ذات حياة متحرّكة ساعية . وأمّا الحيّ بمعنى القبيلة : فباعتبار كونها ذات حياة اجتماعيّة لهم حقوق محفوظة ونظم وتحرّك وآثار حياتيّة ، كما في الفرد الحيّ ، فإطلاق هذه الكلمة على القبيلة مقيّد بهذه الخصوصيّة وبهذا الاعتبار . وأمّا الاستحياء بمعنى الاستبقاء : فحقيقته طلب الحياة وإرادة أن يكون فرد آخر حيّا في مقابل من يريد الموت والهلاك - ويستحيون نساءكم . وقد ذكر في مقابل الذبح والقتل : * ( سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ ) * - 7 / 127 . * ( يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ ) * . وأمّا التعبير بصيغة الاستفعال : إشارة إلى أنّ الحياة ليست تحت قدرتهم وطلبهم ، وإنّما يريدون طلبها وإبقاءها وإدامة الحياة . فاللَّه تعالى هو المحيي ، والناس هم المستحيون أي طالبون الحياة وليس لهم أن يحيوا أحدا ، إلَّا بإذن وقوّة وإرادة من اللَّه المتعال . * ( وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ ا للهِ ) * - 3 / 49 . فلا يكون له استقلال فيها . وأمّا حيّ اسم فعل : فأصله أنّه صيغة أمر من حيّ يحيّ مضاعفا ، بمعنى طلب الحياة ، فأن يكون المأمور ذا حياة مادّيّة ومعنويّة ، ثمّ جعل هذا اللَّفظ اسما لهذه الصيغة ومستعملا في مورد يطلب فيه ويدعى إلى الخير والصلاح والسعادة والحياة المعنويّة . وأمّا يحيى اسما لنبيّ : فهو مأخوذ من هذه المادّة ، وقد اتّفقت اللَّغة العبريّة والعربيّة في المادّة لفظا ومعنى . قع ( 1 ) - ( حي ) حيّ ، على قيد الحياة ، كلّ من تدبّ فيه الحياة ،

--> ( 1 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .