الشيخ حسن المصطفوي

288

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

سموم وحميم ، ماء حميما ، ولا يسأل حميم حميما . فالحميم فعيل : ما يكون ساخنا شديد الحرارة من ماء أو أمر معنويّ كالعذاب المطلق ، أو يكون الحرارة معنويّا كما في الصديق والوليّ . والتعبير بقوله - شراب من حميم : فانّ الشراب صيغة صفة كجبان ، أي ما يشرب من ماء أو غيره حميم . وقوله - من عذاب الحميم : الإضافة إمّا بمعنى من إضافة بيانيّة ، أو بمعنى اللَّام . * ( وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ) * - 56 / 43 . أي ممّا يتحصّل من الحميم كالدّخان . حمى صحا ( 1 ) - حميته حماية : دفعت عنه ، وهذا شيء حمى على فعل : محظور لا يقرب . وأحميت المكان : جعلته حمى ، وكلّ شيء من قبل الزّوج مثل الأب والأخ : فهم الأحماء ، واحدهم حمى وفيه أربع لغات : حمى ، حمو ، حم ، حمؤ . وكلّ شيء من قبل المرأة : فهم الأختان ، والصهر مجمع هذا كلَّه . والحامي : الفحل من الإبل الَّذي طال مكثه عندهم - ولا وصيلة ولا حام . وفلان حامي الحقيقة مثل حامي الذّمار ، والجمع حماة وحامية . وحميت المريض الطعام حمية وحموة ، واحتميت من الطعام احتماءا . وحميت عن كذا حميّة ومحمية إذا أنفت منه وداخلك عار وأنفة ان تفعله . وحمي النهار وحمي التنّور حميا ، فيهما : اشتدّ حرّه . وأحميت الحديد في النار فهو محمى . وتحاماه الناس : توقّوه واجتنبوه . أسا ( 2 ) - حماه حماية ، وحامى عليه ، وهو يحمي أنفه وعرضه محمية ومحميّة ، وهو حميّ الأنف ، وله أنف حميّ ، وحميّت المكان منعه أن يقرب ، فإذا امتنع وعزّ قلت أحميته أي صيّرته حمى فلا يكون الإحماء إلَّا بعد الحماية . ولفلان حمى لا يقرب . واحتمى الرّجل من كذا : اتّقاه . وحمي النّهار حمى شديدا وحميا ، وحمي بدن المحموم ، وبه حمي . ومن المجاز : حميته أن يفعل كذا : إذا منعته ، وحمي عليه : إذا غضب .

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .