الشيخ حسن المصطفوي
246
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
باعتبار زوالها وعدم ثبوتها وكونها في معرض الفناء والانهدام . وأمّا الحطمة فصيغة مبالغة كضحكة وهمزة : باعتبار شدّة تلك الصفة فيها ، فانّها تحطم كلّ من ورد فيها . وأمّا الحطيم : فباعتبار انكسار حالة كلّ من وصل اليه وزاره خضوعا ، أو لعلَّه كان منكسرا في زمان . * ( كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ ا للهِ الْمُوقَدَةُ ) * - 104 / 6 . فانّها تحطم كلّ ما يطرح فيها ، وتزيل جميع ما به من عنوان وشخصيّة واعتبارات دنيويّة وصورة وهيئة مستحسنة . * ( ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراه ُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً ) * - 57 / 20 . فصدق الحطاميّة : إذا زال عنه ما به من نظم وصورة وحالة منظَّمة . * ( لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُه ُ ) * - 27 / 18 . يراد إفناء ما بهم من الصورة والنظم وصحّة الوجود وسلامة الحالة . حظر مصبا ( 1 ) - حظرته حظرا من باب قتل : منعته . وحظرته : حزته . ويقال لما حظر به على الغنم وغيرها من الشجر ليمنعها ويحفظها : حظيرة ، وجمعها حظائر وحظار مثل كرائم وكرام ، واحتظرتها : إذا عملتها ، فالفاعل محتظر . مقا ( 2 ) - حظر : أصل واحد يدلّ على المنع ، يقال حظرت الشيء أحظره حظرا ، فأنا حاظر ، والشيء محظور - وما كان عطاء ربّك محظورا - والحظار : ما حظر على غنم أو غيرها . صحا ( 3 ) - الحظر : الحجر وهو خلاف الإباحة . والمحظور : المحرّم ، والحظار : الحظيرة يعمل للإبل من شجر لتقيها البرد والريح . والمحتظر : الَّذي يعمل الحظيرة . وقرئ : كهشيم المحتظر - فمن كسره جعله الفاعل ، ومن فتح جعله المفعول به . التهذيب 4 / 454 - قال الليث : الحظار حائط الحظيرة ، والحظيرة تتّخذ من
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .