الشيخ حسن المصطفوي

221

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الحسوم مصدر ، ونصبه على أنّه مفعول لأجله - أي سخّرها عليهم ليحسمهم ويقطع دابرهم ويستأصلهم ويفني مادّة حياتهم . أو أنّه مفعول مطلق وفعله محذوف - أي سخّرها عليهم وحسمهم حسوما . وأمّا التفاسير الاخر : فبعيدة عن الحقيقة والتحقيق . ولا يخفى لطف التعبير بها في هذا المورد . حسن مصبا ( 1 ) - حسن الشيء حسنا فهو حسن ، وسمّي به وبمصغّره ، والأنثى حسنة وبها سمّي أيضا ، وامرأة حسناء ذات حسن ، ويجمع الحسن على حسان وزان جبل وجبال ، وأمّا في الاسم فيجمع بالواو والنون ، وأحسنت : فعلت الحسن ، كما قيل أجاد إذا فعل الجيّد ، وأحسنت الشيء : عرفته وأتقنته . مقا ( 2 ) - حسن - أصل واحد ، فالحسن ضدّ القبح ، يقال رجل حسن وامرأة حسناء وحسّانة ، وليس في الباب إلَّا هذا - والمحاسن من الإنسان وغيره : ضدّ المساوي . صحا ( 3 ) - الحسن نقيض القبح ، والجمع محاسن على غير قياس كأنّه جمع محسن ، وقد حسن الشيء . ورجل حسن بسن اتباع له ، وامرأة حسنة ، وقالوا امرأة حسناء ، ولم يقولوا رجل أحسن ، وهو اسم أنّث من غير تذكير ، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء فهو يذكَّر من غير تأنيث . وحسّنت الشيء تحسينا : زيّنته . وأحسنت اليه وبه ، وهو يحسن الشيء أي يعلمه ، ويستحسنه : يعدّه حسنا . والحسنة : خلاف السيّئة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل القبيح والسيّئ ، وهذا المعنى إمّا في الموضوعات الخارجيّة المادّية ، أو في المعنويّة ، أو في القول ، أو في العمل ، أو في

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ .