الشيخ حسن المصطفوي
209
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
حزن صحا ( 1 ) - الحزن : خلاف السرور ، وحزن الرجل فهو حزن وحزين ، وأحزنه غيره وحزنه أيضا ، واحتزن وتحزّن بمعنى ، والحزانة : عيال الرجل الَّذين يتحزّن بأمرهم ، وفلان يقرأ بالتحزين : إذا أرقّ صوته ، والحزن : ما غلظ من الأرض . مقا ( 2 ) - حزن : أصل واحد ، وهو خشونة الشيء وشدّة فيه ، فمن ذلك الحزن وهو ما غلظ من الأرض . والحزن معروف ، يقال حزنني الشيء يحزنني ، وقالوا أحزنني . مصبا ( 3 ) - حزن حزنا من باب تعب ، والاسم الحزن ، فهو حزين ، ويتعدّى في لغة قريش بالحركة فيقال حزنني الأمر يحزنني من باب قتل ، وفي لغة تميم بالألف . ومثّل الأزهري باسم الفاعل والمفعول في اللغتين على بابهما ، ومنع أبو زيد استعمال الماضي من الثلاثي ، وقال إنّما يستعمل منه المضارع فيقال يحزنه . والحزن : ما غلظ من الأرض . الجمهرة 2 / 150 - الحزن : الغلظ من الأرض مثل الحزم سواء ، وقد فصل قوم بينهما فزعموا أنّ الحزن أغلظ من الحزم ، وليس بالمعروف ، والجمع حزون . وأحزن الرجل إذا ركب الحزن . والحزن معروف . يقال : حزن يحزن حزنا وحزنا . وخزنني هذا الأمر وأحزنني أجاز ذلك أبو زيد ، وقال الأصمعي : لا أعرف إلَّا حزنني يحزنني والرجل محزون وحزين ، ولم يقولوا محزن . وجمع الحزن أحزان . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل السرور ، وهو حالة انقباض مخصوص في القلب ، كما أنّ السرور حالة انبساط . وبمناسبة مفهوم الانقباض ، يطلق على ما غلظ من الأرض وانقبض . ثم إنّ الحزن من باب تعب لازم :
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 3 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .