الشيخ حسن المصطفوي
396
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * - 5 / 3 . فالَّدين كان تماما قبل الولاية ، وبها كمل وزيد له نور على نور ، ولم يكن مستحسنا أن يبقى الدين غير كامل . وأمّا النعم الإلهيّة الموجبة للتنعّم والدخيلة في السعة في الحياة : فالقدر اللازم منها في عيشهم وحياتهم كان موجودا ، وبالولاية قد تمّ العيش والسعادة ظاهرا ومعنى - كما قال تعالى : * ( وَيُتِمُّ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ ) * - 12 / 6 . * ( وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ ) * - 2 / 150 . * ( وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكُمْ ) * - 5 / 6 . يريد إتمام النعمة المتعلَّقة عليهم ، أىّ بالنسبة إلى اقتضاء استعداداتهم وظرفيّة وجودهم . تنّور مصاب - التّنّور : الَّذى يخبر فيه ، وافقت فيه لغةُ العرب لغةَ العجم . وقال أبو حاتم : ليس بعربىّ صحيح . المعرب - التنّور : فارسىّ معرّب . لا تعرف له العرب اسما غير هذا فلذلك جاء في التنزيل لأنّهم خوطبوا بما عرفوا . باعتبار التلاوة من القرآن . وهكذا في آية : * ( قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْه ُ ذِكْراً ) * - 18 / 13 . * ( وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ) * - 2 / 102 . أي واتّبع هؤلاء الَّذين * ( ( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ ا للهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) ) * ، * ( ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ ) * أي ما جعله الشياطين مقتدى في حياتهم ، وذلك على حكومة سليمان .