الشيخ حسن المصطفوي

375

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

أي خسرت يداه خسرانا يسوقه إلى الهلاكة وخسر وهلك بما فعلت يداه وما عمل من سوء ، وهذا سبب تقدّم خسران اليد . * ( وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ ) * - 40 / 37 . أي يسوقه إلى الخسران والهلاك . * ( وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ) * - 11 / 101 . أي ما زاد آلهتهم لهم إلَّا تخسيرا شديدا . وبهذا يظهر الفرق بينها وبين الخسران والهلاكة والبوار : فانّ التب فيه خسران منته إلى الهلاك . والبوار هو المشرف إلى الهلاكة . ويدلّ عليه التشديد في الباء الَّتي هي من حروف الشديدة ، بخلاف الراء وهي من الرخوة . تبر مقا ( 1 ) - تبر : أصلان متباعد ما بينهما ، أحدهما الهلاك ، والآخر جوهر من جواهر الأرض . فالأوّل قولهم تبرّ اللَّه عمل الكافر أي أهلكه وأبطله - إنّ هؤلاء متبرّ ما هم فيه . والأصل الاخر التبر وهو ما كان من الذهب والفضّة غير مصوغ . مصبا ( 2 ) - تبر يتبر من باب قتل وتعب : هلك ، ويتعدّى بالتضعيف فيقال تبرّه . والاسم التبار ، والفعال كثيرا يأتي من فعّل ، نحو كلَّم كلاما وسلَّم سلاما وودّع وداعا . صحا ( 3 ) - والتبار : الهلاك ، وتبّره تتبيرا : كسّره وأهلكه ، و * ( هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيه ِ ) * : مكسّر مهلك . البيضاوي - * ( إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيه ِ ) * : أي مكسّر ومدمّر . لسا ( 4 ) - تبر : الذهب كلَّه ، وقيل الذهب المكسور . قال ابن جنّى : لا يقال له تبر حتّى يكون في تراب معدنه أو مكسورا ، ومنه قيل لكسّر الزجاج تبر . وتبّره

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .