الشيخ حسن المصطفوي
373
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
لسا ( 1 ) - قال ابن برّىّ : إنّ الجوهرىّ أساء تصريفه حتّى ردّه إلى تابوت ، وكان الصواب أن يذكره في فصل تبت ، لأنّ تاءه أصليّة ووزنه فاعول وذكره ابن سيده أيضا في ترجمة تبه ، وقال التابوه لغة في تابوت أنصاريّة . قع ( 2 ) - [ تباه ] صندوق ، فلك نوح ، تابوت العهد . والتحقيق أنّ هذه الكلمة مأخوذة من كلمة تباه العبريّة ، ومعناه قريب من الصندوق ، وهي اسم لا اشتقاق لها . والهاء في آخر تباه إذا أضيفت إلى كلمة أخرى قلبت تاء ، فيقال : تبت مكتابيت صندوق الرسائل . * ( أَنِ اقْذِفِيه ِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيه ِ فِي الْيَمِّ ) * - 20 / 39 . في صندوق . * ( إِنَّ آيَةَ مُلْكِه ِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيه ِ سَكِينَةٌ ) * - 2 / 248 . تعريف التابوت في الموضعين يدلّ على كونه مشخّصا معيّنا . ويظهر من سفر الخروج 25 / 10 - أنّ موسى ( ع ) صنعه بأمر من اللَّه تعالى على كيفيّة مخصوصة وغشيّه بذهب من داخل وخارج . ويظهر من الرسالة إلى العبرانيّين الإصحاح التاسع - أنّ موسى وضع المنّ وعصا هارون ولوحا العهد فيه . وأيضا أمر اللاويّين أن يضعوا كتاب التوراة بجانب عهد الرّب في التابوت كما في سفر التثيته - 31 / 25 . ويظهر من بعض الروايات : أنّ التابوت هذا أصله هو التابوت الَّذى وضع موسى فيه وقذف في اليّم .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه . ( 2 ) قاموس عبريّ - عربيّ ، لحزقيل قوجمان ، 1970 م .