الشيخ حسن المصطفوي

350

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

الأزواج الثمانية ، والحق بها الظباء وبقر الوحش ، وقيل هما المراد بالبهيمة ونحوهما ممّا يماثل الأنعام في الاجترار وعدم الأنياب . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو الكيفيّة الَّتى لا يعرف لها وجه ولا يستبين أمرها ولا مأتى لها . وهذه الحيثيّة توجد في موارد مختلفة : كالحجر الصلب الَّذى لا يستكشف ما فيه ولا يتصرّف فيه . والرجل الشجاع الصعب الَّذى لا يمكن النفوذ فيه ولا يقدر عليه . واللون الكدر الَّذى لا يخالطه شيء ولا شية فيه . والباب المغلق الَّذى لا يفتح ولا اليه سبيل . والخبر أو الأمر الَّذى لم يتبيّن . ومن الأنعام ما يكون عمله وجريان أمره وصوته غير متبيّن لا مأتى اليه ولا يعرف باطنه ولا يهتدى اليه كالغنم والبقر والإبل وما يشابهها من الأنعام . فانّها ليست من السباع حتّى تعرف منها خصوصيّات السبعيّة . ولا من الطيور حتّى تجدّ وتجتهد في تحصيل معاشها وتنظيم أمورها ، فكأنّها صمّ بكم عمى . * ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) * - 5 / 1 . * ( وَيَذْكُرُوا اسْمَ ا للهِ ) * ، * ( عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) * - 22 / 28 . راجع النعم . بوء مصبا ( 1 ) - باء يبوء : رجع . وباء بحقّه : اعترف به . وباء بذنبه : ثقل به . والباء بالمدّ : النكاح والتزوّج . ويقال فلان حريص على الباء والباءة والباه أي على النكاح . وبوّأته دارا : أسكنته إيّاها ، وبوّأت له كذلك ، وتبوّأ بيتا : اتّخذه مسكنا . مقا ( 2 ) - بوأ : أصلان ، أحدهما الرجوع إلى الشيء ، والآخر تساوى الشيئين .

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .