الشيخ حسن المصطفوي

302

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

صفة كذلول ويسمّى الذباب به لصغره في الحيوانات ، والحال انّه بعض منها ، وأنموذج في بعض الجهات عن الحيوانات المؤذية المضرّة الكبيرة . بعل مصبا ( 1 ) - البعل : الزّوج ، يقال بعل يبعل من باب قتل بعولة : إذا تزوّج ، والمرأة بعل أيضا ، وقد يقال بعلة كما يقال زوجة تحقيقا للتأنيث ، والجمع البعولة - * ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) * ، والبعل : النخل يشرب بعروقه فيستغنى عن السقي . والبعل : السيّد . والبعل : المالك ، وباعل الرجل امرأته مباعلة وبعالا : لاعبها . مقا ( 2 ) - بعل : أصول ثلاثة : فالأوّل - الصاحب ، يقال للزوج بعل ، وكانوا يسمّون بعض الأصنام بعلا ، ومن ذلك البعال وهو ملاعبة الرجل أهله . والثاني - جنس من الحيرة والدهش ، يقال بعل الرجل إذا دهش ، ولعلّ من هذا قولهم امرأة بعلة ، إذا كانت لا تحسن لبس الثياب . والثالث - البعل من الأرض : المرتفعة الَّتى لا يصيبها المطر في السنة إلَّا مرّة واحدة . وممّا يحمل على هذا الباب الثالث : البعل وهو ما شرب بعروقه من غير سقى سماء . صحا ( 3 ) - البعل : الزوج ، وبعل الرجل : صار بعلا . من بعل هذا ؟ أي من ربّها وصاحبها . والبعل النخل الَّذى يشرب بعروقه فيستغنى عن السقي ، يقال قد استبعل . والبعل والعذي واحد وهو ما سقته السماء ، وقال الأصمى : العذي ما سقته السماء ، والبعل ما شرب بعروقه من غير سقى ولا سماء . والبعل اسم صنم كان لقوم إلياس ( ع ) وبعلبك : اسم بلد . وبعل الرجل : دهش ، وامرأة بعلة . مفر ( 4 ) - البعل هو الذكر من الزوجين - وهذا بعلى شيخا ، وجمعه بعولة مثل فحل وفحولة . ولمّا تصوّر من الرجل الاستعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها ، وسمّى باسمه كلّ مستعل على غيره ، فسمّى العرب معبودهم الَّذى يتقرّبون

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .