الشيخ حسن المصطفوي
293
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
كالشرك والكفر والنفاق والعصيان والظلم لعباده والإفساد والطغيان وما يخالف حقوق العبوديّة وحقوق العباد انفراديّا أو اجتماعيّا وما يظهر أو يبطن . * ( قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ) * - 7 / 33 . * ( وَذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وَباطِنَه ُ ) * - 6 / 120 . وقلنا إنّ التشريع هو توضيح ما أبهم في التكوين وتبيينه ، ولا اختلاف بين التكوين والتشريع ، والتشريع هو تكميل النعمة وإتّمامها - * ( وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً ) * - 31 / 20 - * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) * راجع مادّة بطل ، فحش ، نعم . * ( لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ ) * - 3 / 118 . لا يبعد أن يكون البطانة مصدرا في الأصل من البطون كالخياطة والسفارة ، ثمّ جعل بمعنى المفعول واسما للمبالغة ، فهو بمعنى السريرة وباطن اللباس ومن يتّخذ للأسرار وخاصّة الرجل ، فالبطانة من الأصحاب من يكون مخصوصا ومقام صحبته مخفيّا ومن يلقى اليه الأسرار . * ( مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ) * - 55 / 54 . البطائن جمع البطانة والمراد أنّ بواطن الفرش وأصل نسجها من الديباج ، فكيف بظواهرها المشاهدة . * ( بِبَطْنِ مَكَّةَ ) * ، * ( يَمْشِي عَلى بَطْنِه ِ ) * ، * ( نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي ) * ، * ( مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ) * ، * ( مِمَّا فِي بُطُونِه ِ ) * ، * ( فِي بُطُونِ هذِه ِ الأَنْعامِ ) * ، * ( ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ) * . فيظهر أنّ البطن مطلق ما يقابل الظهر من بلد ، أو حيوان ، أو انسان ، معدة أو رحما أو مطلق ما يبطن ويكون في مقابل الظهر . وفي هذا دلالة أيضا على أنّ الأصل فيها هو البطون . * ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ ) * - 57 / 3 . أي الظاهر عن العوالم والباطن عنها - ف * ( لَه ُ الْمَثَلُ الأَعْلى ) * - ومن عرف نفسه