الشيخ حسن المصطفوي
22
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
فيها بالإبدال أو التغيير أو التخفيف في التلفّظ : تصير عربيّة ويقال : إنّها معربّة . فإذا قيل إنّها أعجميّة فهي باعتبار الأصل ومعلوم أنّ كثيرا من اللغات العربيّة مأخوذة من العبريّة والسريانيّة ، وهذا لا ينافي استقلال اللغة وأصالتها ، فإنّ اللغات كالتكوينيّات لها مراحل مترتّبه وسير تكاملىّ ، وإنّما يتنوّع ويتشخّص كلّ شيء بالحدود والفصول ، فالإنسان له أصالة واستقلال وهو نوع خاصّ مستقلّ ، وإن صحّ أن يقال : إنّه نوع كامل ومرتبة مترقّية من الحيوان أو الجماد أو النبات . فكلّ لغة أجنبيّة وردت في العربيّة بتصرّف خاصّ : فهي عربيّة . وبهذا المعنى يتبيّن مفهوم الآيات الكريمة : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه ُ قُرْآناً عَرَبِيًّا . ) * * ( وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا . ) * * ( إِنَّا جَعَلْناه ُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ) * - 43 / 3 . في التكوين 11 - لمّا كان سام [ ابن نوح ] ابن مائة سنة ولد أرفكشاد بعد الطوفان بسنتين ، وعاش سام بعد ما ولد أرفكشاد شالح وعاش بعد أربعمائة وثلاث سنين ، وولد شالح عابر ، وولد عابر فالج وعاش بعد أربعمائة وثلاثين سنة ، وولد فالج رعوه ، وولد رعوه سروج ، وولد سروج ناحور ، وولد ناحور تارح وعاش بعد مائة وعشرين سنة ، وعاش تارح سبعين سنة وولد أبرام وناحور وهاران ، وولد هاران لوطا ، واتّخذ أبرام وناحور لأنفسهما امرأتين ، اسم امرأة أبرام ساراي ، واسم امرأة ناحور ملكة ، وعاش تارح مائتين وخمس سنين ، ومات في حاران - انتهى ملخّصا . هذا نسب إبراهيم ( ع ) إلى نوح ( ع ) من التوراة . وأمّا صفاته الممتازة الَّتى ذكرت في القرآن الكريم ، فهي تستفاد من هذه الآيات : 1 - * ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً ) * - 3 / 67 .