الشيخ حسن المصطفوي

200

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

باسم عوص بن أرام ، وذكرت قرينة مع مصر وفلسطين وغزّه وغيرها في إرميا في 25 / 20 ، واختلف العلماء في محلَّها . المعرّب ( 1 ) - ص 14 - قال أبو علي : وقياس همزة أيّوب أن تكون أصلا غير زائدة لأنّه لا يخلو أن يكون فيعولا أو فعوّلا ، فان جعلته فيعولا كان قياسه - لو كان عربيّا - أن يكون من الأوب ، مثل قيّوم ويمكن أن يكون فعّولا متل سفّود وكلوب . والتحقيق أنّى لم أجد مادة هذه الكلمة في اللغات العبريّة ، وبعيد أن تكون عربيّة لعدم جريان اللغة العربية بذلك العهد في تلك المدن ، وقد ضبطت هذه الكلمة في السفر العبري بهذه الصورة - أيّوب . ولا يبعد أن تكون مأخوذة من مادّة ياءب ، بمعنى حنّ ورغب واشتاق . أو من مادّة أيّبوب ، بمعنى البكا والعويل . وايبب ، بمعنى ناح وندب ، كما في قع . ولا يخفى أنّ المعنى الأخير أشدّ مناسبة بحاله ( ع ) . ولعلّ [ قسم ] قد أخذها من مادّة أوب العربيّة ، وهو باطل . فقد اتّضح أصل هذه المادّة لفظا ومعنى ، وأمّا مسكنه ( ع ) فالمقطوع المتيقّن أنّه كان ساكنا في بلاد حوران من جنوب سوريّة وكان رسولا إليهم ونافذا فيهم . * ( وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ ) * - 4 / 163 . قد عدّ وذكر أيّوب في رديف هؤلاء المرسلين من أعاظم الأنبياء ، من جهة الوحي إليهم . * ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِه ِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي ) *

--> ( 1 ) المعرّب من الكلام الأعجمي للجواليقي ، طبع مصر ، 1361 ه‍ .