الشيخ حسن المصطفوي
195
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أيم مصبا ( 1 ) - الأيم : العزب رجلا كان أو امرأة ، قال الصغانىّ : وسواء تزوّج من قبل أو لم يتزّوج ، فيقال رجل أيّم وامرأة أيّم ، ويقال أيضا أيّمة للأنثى . وآم يئيم والأيمّة اسم منه ، وتأيّم : مكث زمانا لا يتزوّج . والحرب مأيمة لأنّ الرجال تقتل فيها وتبقى النساء بلا أزواج . ورجل أيمان ماتت امرأته ، وامرأة أيمى مات زوجها ، والجمع فيهما أيامى مثل سكران وسكرى وسكارى . صحا ( 2 ) - أيم : الأيامى الَّذين لا أزواج لهم من الرجال والنساء ، وأصلها أيايم فقلبت ، لأنّ الواحد رجل آيم سواء كان تزوّج من قبل أو لم يتزوّج ، وامرأة آيم أيضا بكرا كان أو ثيّبا ، وقد آمت المرأة من زوجها تئيم أيما . والأيم : الحيّة ، وأصله أيّم فخفّف مثل ليّن ولين ، والجمع أيوم . والإيام : الدخان ، والجمع أيم . مقا ( 3 ) - أيم : ثلاثة أصول متباينة : الدخان ، والحيّة ، والمرأة الَّتى لا زوج لها . قال الخليل : الإيام الدخان . قال الأصمعىّ : آم الرجل يؤوم إياما : دخن على الخليّة ليخرج نحلها فيشتار ( فيستخرج ) عسلها . فهو آيم . وأمّا الثاني - فالأيم من الحيّات الأبيض . والثالث - الأيّم : المرأة لا بعل لها والرجل لا زوجة له . لسا ( 4 ) - أوم : الأوام بالضمّ العطش وقيل حرّه ، وقيل شدّة العطش وأن يضجّ العطشان . وقد آم يئوم أوما ، والإيام : الدخان ، والجمع أيم ، ألزمت عينه البدل لغير علَّة . وهذه الكلمة واويّة ويائيّة ، وهي من الياء بقرينة قولهم آم يئيم ، ومن الواو بقرينة قولهم يؤوم أوما . والتحقيق أنّ الأصل الواحد فيها هو الاضطراب والتقلَّب بلا سكن له ، وباعتبار هذا المعنى يطلق على الحيّة لتململها ، وعلى الدخان لتطويه ، وعلى العزب إذا كان مضطربا
--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه . ( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه . ( 3 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .