الشيخ حسن المصطفوي

19

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

80 / 31 . فالفاكهة ما يتفكَّه به الإنسان ويتمتّع به رطبا أو يابسا ، وغلب استعماله في أثمار النباتات الَّتى يتمتّع بأكلها الإنسان . كما أنّ الأبّ غلب استعماله في الكلأ والعشب المتهيّئ لتنعّم الأنعام . فأنبت اللَّه تعالى غذاء الأنعام من الأرض من دون حاجة إلى الزراعة والعمل ، وهذا بخلاف الإنسان الشاعر المكلَّف على العمل وتحصيل المعيشة . * ( مَتاعاً لَكُمْ وَلأَنْعامِكُمْ . ) * فغداء الأنعام هو الأبّ ( في الآية ) الَّذي تهيّأ طبعا ومن دون عمل لها . أبد : مصبا ( 1 ) - الأبد : الدهر ، ويقال : الدهر الطويل الَّذى ليس بمحدود . قال الرمّانى : فإذا قلت لا أكلَّمه أبدا ، فالأبد من لدن تكلَّمت إلى آخر عمرك . وجمعه آباد . وأبد أبودا : نفر وتوحّش فهو آبد . مقا ( 2 ) - أبد : يدلّ بناؤها على طول المدّة وعلى التوحّش . قالوا الأبد : الدهر . والعرب تقول : أبد أبيد كما يقولون دهر دهير . صحا ( 3 ) - الأبد : الدهر والجمع آباد وأبود ، لا أفعله أبد الأبيد وأبد الآبدين كما يقال : دهر الداهرين . والأبد : الدائم . والتأبيد : التخليد . وأبد : توحّش . والأوابد : الوحوش . مفر ( 4 ) - الأبد عبارة عن مدّة الزمان الممتدّ الَّذى لا يتجزّء كما يتجزّء الزمان ، وذلك أنّه يقال زمان كذا ولا يقال أبد كذا ، وكان حقّه أن لا يثنّى ولا يجمع إذ لا يتصوّر حصول أبد آخر يضمّ اليه فيثنّى به ، لكن قيل : آباد ، وذلك على حسب تخصيصه في بعض ما يتناوله ، كتخصيص اسم الجنس في بعضه ثمّ يثنّى و

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 4 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه‍ .