الشيخ حسن المصطفوي

170

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَه ُ ) * 28 / 12 . يراد من في بيت عمران ، من الأب وامّ موسى وغيرهما . * ( لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) * 33 / 33 . يراد من كانوا مخاطبين حين نزول الآية ، كما في الآيتين ، وهم الخمسة النجباء المعصومون الَّذين استقرّوا تحت الكساء بأمر من رسول اللَّه ( ص ) . ولا يخفى أنّ كلمة [ أهل البيت ] مركَّبة : يراد بها البيت المصطلح في علم الرجال ، ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة - خانواده ، وليست بتقدير كلمة أخرى مضافة إليها ، كما توهّمها بعض المفسّرين ، ففسّروها بقولهم - أهل بيت رسول اللَّه . والحذف والتقدير خلاف الأصل في الكلام الفصيح ، مع أنّ ظاهر إطلاق [ أهل بيت الرسول ] عدم شمولها لنفس الرسول ، وكذا في الآيتين - بالنسبة إلى عمران وإبراهيم ( ع ) . وسيجئ أنّ حقيقة معنى البيت هي المأوى والمآب ومجمع الشمل ليلا . وأمّا التناسب بين آية التطهير وما قبلها وبعدها ، من نزولها في نساء النبىّ ( ص ) : فانّ الجامع بينها كونها مربوطة إلى أهل البيت ( خانواده ) بمعناها العرفىّ الظاهرىّ العمومىّ ، وهذه الآية بقرينة نزولها في الخمسة أهل الكساء : تثبت أنّ مصداق أهل البيت الخاصّة بحكم التطهير منحصر في الخمسة . وهذا الترتيب وذكر هذه الآية الشريفة فيما بين تلك الآيات للإشارة إلى أنّ أهل البيت الَّذين يجب اتباعهم وينبغي أن يكونوا قدوة للناس هم الخمسة ، والنساء خارجات عنها - راجع البيت . * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ ) * - 5 / 68 . فانّ التعلَّق بالكتاب والاختصاص به والانس يقتضى العمل به وإقامته . * ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ ا للهُ ) * - 5 / 47 . بمقتضى مفهوم الأهليّة .