الشيخ حسن المصطفوي

141

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

النحو ، وفي المختار - لي دار إمّا أن أسكنها وإمّا أن أبيعها . المفصّل - وبين أو وإمّا من الفصل ، أنّك مع أو : يمضى اوّل كلامك على اليقين ثمّ يعترضه الشكّ . ومع إمّا : كلامك من أوّله مبنىّ على الشكّ . فهذه الكلمة بالكسر حرف عطف ترد في مقام التفصيل والتخيير والشكّ والإبهام والإباحة ، وهذا المعنى في امّا الثانية المعادلة ، وأمّا الأولى الواقعة ابتداء : فهي ترد في مقام يراد تفصيل أمر . * ( إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً ) * . * ( إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ) * - 18 / 86 . فيراد من ذكر إمّا تعيين القصد وتفصيل المنظور . وأَما : الكافيّة - حروف التنبيه ألا ، أما ، ها . فالكلمة بالفتح والتخفيف تدلّ على التحقيق في مدخولها ، وتقع في افتتاح الكلام ، وعلى هذا تكون - إنّ - الواقعة بعدها مكسورة الهمزة . والقول بأنّها مركَّبة من همزة الاستفهام وما الزائدة : ضعيف جدّا . والتحقيق أنّ الأصل فيها : هو التنبيه وتوجيه المخاطب إلى الكلام والى زيادة قصده وتوجّهه اليه ، كما أنّ المتكلَّم بها أيضا يقصد ذلك . ويتفرّع من هذا الأصل : العرض والتخصيص والاستفهام وغيرها ، كلّ منها بمناسبة المورد واقتضاء الكلام والمقام . قال أمير المؤمنين ( ع ) : أما واللَّه لقد تقمّصها فلان وإنّه ليعلم أنّ محلَّى منها محلّ القطب .