الشيخ حسن المصطفوي

122

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

لسا ( 1 ) - ألا يألو ألوا وألوّا وأليّا وإليّا ، وألَّى يؤلَّى تألية وأتلى : قصّر وأبطأ . هو مؤلّ ، أي مقصّر . ويقال للكلب إذ قصّر عن صيده : ألَّى ، وكذلك البازي . وما ألوت ذلك أي ما استطعته . وما ألوت أن أفعله ألوا وألوّا : ما تركت . وقال النّبي ( ص ) لفاطمة ( ع ) : ما يبكيك فما ألوتك ونفسي وقد أصبت لك خير أهلي - أي ما قصّرت في أمرك وأمرى حيث اخترت لك عليّا زوجا . والتحقيق أنّ الأصل في هذه المادّة : هو التواني والتسامح الموجب للتقصير والتأخير في العمل وقضاء الأمر . ومن لوازم هذا المعنى : ترك العمل وعدم صرف الاستطاعة في طلبه وتحصيله ، والإبطاء والتأخير . وما يقال من معاني أخر : فهي لليائىّ من هذه المادّة ، فخلطوا بينهما . * ( لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا ) * - 3 / 118 . لا يقصّرون في إفساد أموركم والإفساد عليكم ، بل يجتهدون عليكم كلّ الجهد . * ( وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى ) * - 24 / 22 . أي لا يأخذون التقصير ولا يطاوعون فيه أن يؤتوا أولى القربى . * ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) * - 2 / 226 . أي الَّذين يظهرون التواني ويؤخّرون أنفسهم عن أزواجهم : فلهم تربّص أربعة أشهر . وخصوصيّات الإيلاء وأحكامه مضبوطة في الكتب الفقهيّة . ثمّ إنّ الايتلاء والإيلاء يمكن أخذهما من الألى وسيجئ في عنوانه .

--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه‍ .