الشيخ حسن المصطفوي

106

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

النقص وأدقّ وألطف . * ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) * - 52 / 21 . هذه الكلمة يجوز فيها أن تكون من ألت ماضيا مجرّدا ، أو من ألات ، وهو من مادّة لات أجوفا ، فهي إمّا متكلَّم من المجرّد أو من الإفعال ، والمعنى واحد ، والظاهر أن يكون بين المادّتين اشتقاق أكبر . وفي لات بوجود حرف اللين دلالة على الجريان الطبيعي . الر من الحروف المقطَّعة في فواتح السور ، وأنّها من المتشابهات والرموز الَّتى لا طريق لنا إلى معرفتها ، والبحث عنها غير مفيد للعلم ، وأكثر ما قيل فيها خارج عن مقام القرآن المجيد وعن شأن كلام اللَّه العزيز الحكيم . نعم لا يبعد أن تكون هذه الحروف إشارة إجماليّة إلى موضوعات ومطالب وقعت في تلك السور . فهذه الحروف [ ا - ل - ر ] إنّما وقعت في فواتح خمس سور ( يونس ، هود ، يوسف ، إبراهيم ، الحجر ) والموضوعات المهمّة المبحوث عنها في تلك السور : السوق إلى اللَّه وتوحيده وعبادته ، والسوق إلى لقائه وترك اللهو في الحياة الدنيا ، والسوق إلى الرسل والاهتداء بسلوكهم وكلماتهم وأعمالهم . وهذا المعنى محفوظ في سائر السور الَّتى وقعت في فواتحها حروف من الحروف المقطَّعة ، وسنشير إليها في مواردها بالترتيب . راجع * ( ألم ) * ، * ( المر ) * . ألف مقا ( 1 ) - ألف : يدلّ على انضمام الشيء إلى الشيء ، والأشياء الكثيرة

--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ .