السيد حسن الصدر

220

تكملة أمل الآمل

ولما آن أن ينتقل إلى جوار الله سبحانه ورضوانه ذكر لي أنه يريد زيارة الرضا عليه السلام ، فقلت له : أنا لا أطيق مفارقتك وإنشاء الله أسافر معك في وقت آخر . فقال لي بعد هذا : قد تفألت في القرآن فظهرت هذه الآية " فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبى أو يحكم الله وهو خير الحاكمين " 1 ) . فقلت له : أنا لا آذن لك في هذا الوقت . وبعد أيام قليلة توفي ونقل إلى المشهد المقدس . كان مولده في آخر ساعة نهار الثلاثاء ثامن عشر ذي الحجة سنة ست وخمسين بعد الألف ، ووفاته في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين بعد الألف 2 ) . ( 185 ) الشيخ زين الدين بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن صاحب المعالم ابن الشهيد الثاني ذكره في الأصل 3 ) ، وذكره أخوه في الدر المنثور 4 ) والسيد في السلافة 5 ) والمحبى في خلاصة الأثر 6 ) . قال أخوه : كان فاضلا ذكيا وعالما لوذعيا وكاملا رضيا وعابدا تقيا ، اشتغل

--> 1 ) سورة يوسف : 80 . 2 ) الدر المنثور 2 / 245 - 249 . 3 ) أمل الآمل 1 / 92 . 4 ) الدر المنثور 2 / 222 - 238 . 5 ) سلافة العصر ص 308 . 6 ) خلاصة الأثر 2 / 191 .