السيد حسن الصدر

143

تكملة أمل الآمل

وطلب الشيخ حسن من مولانا احمد شيئا من خطه ليكون عنده ياد گارأ 1 ) ، فكتب له بعض أحاديث في الصحيفة التي عندي بخطه قدر ورقة ، وكتب في آخرها " كتبه العبد احمد لمولاه امتثالا لامره ورجاءا لتذكره وعدم نسيانه إياه في خلواته وعقيب صلواته ، وفقه الله لما يحبه ويرضاه بمنه وكرمه بمحمد وآله ، وصلى الله عليه وآله " انتهى . وفي تلك الصحيفة ( صفحة ) بخط الشيخ الجليل الشيخ بهاء الدين قدس الله روحه كتب فيها كلمات حكيمة ، وفي آخرها " كتب هذه الكلمات امتثالا لأمر ( سيده ) صاحب الكتاب حرس مجده وكبت ضده أقل العباد بهاء الدين الجباعي أصلح الله شانه ، سائلا منه اجراءه على خاطره الخطير وعدم محوه عن لوح ضميره المنير ، سيما في محال الإنابات ومظان الإجابات ، وذلك سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة " انتهى . وكان اجتماعهما في كرك نوح لما سافر الشيخ بهاء الدين إلى تلك البلاد . ولما رجع من العراق اشتغل بالتدريس والتصنيف ، وقرأ عليه والدي جملة من كتب العلوم معقولا ومنقولا وفروعا وأصولا ، حتى أنه قرأ عليه شرح الشرائع من أوله إلى آخره على ما بلغني والمنتقى والمعالم وغيرهما وتخرج عليه ، وقرأ مدارك السيد محمد وشرح مختصره عليه وغيره ذلك . واستفاد من جدي ( المرحوم ) جماعة كثيرة من الفضلاء ، مثل السيد نور الدين والشيخ ونجيب الدين والشيخ حسين بن الظهير وغيرهم ، وذكرهم جميعا يحوج إلى التطويل . جده من جهة أمه الشيخ الكامل الفاضل صاحب الذهن الوقاد والفكر النقاد والفطرة السليمة الشيخ محيي الدين قدس الله نفسه .

--> 1 ) كلمة فارسية بمعنى التذكار ، وهي في الدر المنثور " تذكارا " .