المزي

62

تهذيب الكمال

وجابر بن عبد الله ، وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال لها : برز ، ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها : سذور ( 1 ) ، وكان فيها إلى أن مات ، وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة بني العباس ، فتغيب ، فتخلص إليه عبد الله بن المبارك ( 2 ) فسمع منه أربعين حديثا ، وكان يقول : ما يسرني بها كذا وكذا ، لشئ سماه . وقال أبو إسحاق الطالقاني ، عن ابن المبارك : أعطيت ستين درهما حتى أدخلت على الربيع بن أنس فلم ينصحني من أدخلني عليه ، أعطاني أحاديث مقطعات . وقال أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس : اختلفت إلى الحسن عشر سنين أو ما شاء الله من ذلك ، فليس من يوم إلا أسمع منه ما لم أسمع قبل ذلك . قال محمد بن سعد ( 3 ) : مات في خلافة أبي جعفر المنصور . وقال أبو بكر بن أبي داود : مات في سجن مرو ، حبس ثلاثين سنة ( 4 ) . روى له الأربعة .

--> ( 1 ) انظر معجم البلدان : 3 / 62 . ( 2 ) يعني : وهو مختف . ( 3 ) الطبقات : 7 / 370 . ( 4 ) وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر ( الرازي ) عنه ، لان في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا . ونقل مغلطاي وابن حجر فذكروا أن معاوية بن صالح قال عن يحيى بن معين فيه : كان يتشيع فيفرط . قال أبو محمد البندار محقق هذا الكتاب : لم أجد له رواية واحدة في كتب الشيعة مع طول بحثي عن ذلك . وقال الذهبي : توفي سنة 139 أو سنة 140 .