المزي
469
تهذيب الكمال
لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها ، فشقت التمرة التي كانت تريد أن تأكلها بينهما . قالت : فأعجبني شأنها فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار " . رواه مسلم ، عن قتيبة ( 1 ) ، فوافقناه فيه بعلو . أخبرنا أبو الفرج ابن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 2 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، قال : حدثني مولى ابن عياش ، عن أبي بحرية . ( ح ) قال : وحدثني أبي ، قال : حدثنا مكي ، قال : حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن أبي زياد ، عن أبي بحرية ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إلا أنبئكم بخير أعمالكم ؟ " قال مكي : " وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم " . قالوا : وذلك ما هو يا رسول الله ؟ قال : " ذكر الله عز وجل " . رواه الترمذي ( 3 ) ، عن الحسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى . ورواه ابن ماجة ( 4 ) ، عن يعقوب بن حميد بن كاسب ، عن
--> ( 1 ) مسلم ( 2630 ) في البر والآداب والصلة ، باب : فضل الاحسان إلى البنات . ( 2 ) مسند أحمد : 5 / 195 . ( 3 ) الترمذي ( 3377 ) في الدعاء . ( 4 ) ابن ماجة ( 3790 ) في الأدب ، باب : فضل الذكر .