المزي

425

تهذيب الكمال

في حديث أبي إسحاق . قيل له : فزائدة وزهير ؟ قال : زهير أتقن من زائدة وما أشبه حديثه بحديث زيد بن أبي أنيسة ، وهو أحفظ من أبي عوانة ، وهما يوازيان إذا حدثا من كتابيهما لم أبال بأيهما بطشت ، وإذا حدثا من حفظهما فزهير أحب إلي ، وزهير ثقة متقن صاحب سنة ، تأخر سماعة من أبي إسحاق وزهير أحب إلي من جرير بن عبد الحميد ، وخالد الواسطي . وقال أحمد بن عبد الله العجلي ( 1 ) : ثقة مأمون . وقال النسائي : ثقة ثبت . وقال محمد بن الصلت الأسدي : خرج زهير من الكوفة سنة أربع وستين ومئة وما عاد إليها . قال مطين : مات سنة اثنتين ، وقيل : سنة ثلاث وسبعين ومئة ، وأخبرت أنه قدم الجزيرة فلم يزل مقيما بها حتى مات ( 2 ) . وقال أبو بكر بن منجويه ( 3 ) : مات سنة سبع وسبعين ومئة ، وكان حافظا متقنا ، وكان أهل العراق يقدمونه في الاتقان على أقرانه . قال أبو بكر الخطيب ( 4 ) : حدث عنه ابن جريج ، وعبد السلام بن عبد الحميد الحراني ، وبين وفاتيهما بضع وتسعون سنة ، وحدث عنه محمد بن إسحاق وبين وفاتيهما قريب من ذلك ( 5 ) . روى له الجماعة .

--> ( 1 ) ثقاته : الورقة 16 . ( 2 ) ذكر ابن سعد أنه قدم الجزيرة سنة 164 أو أول سنة 173 في خلافة هارون . ( 3 ) رجال صحيح مسلم : الورقة 53 . ( 4 ) السابق واللاحق : 204 . ( 5 ) وقال ابن سعد : كان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث . ( الطبقات : 6 / 377 ) ونقل عنه مغلطاي - وتابعه ابن حجر - أنه ذكر وفاته سنة 172 ، ولم أجد ذلك في كتابه ؟ ! ووثقه البزار ، وابن حبان ، وابن شاهين . وقال الآجري عن أبي داود : " قلت لأبي داود : زهير كان يتشيع ؟ قال : ما خالف أحد زهيرا إلا نفسه ، قيل ليحيى : من أفضل من رأيت ؟ قال : زهير بن معاوية . وذكر ابن زبر ، عن أبي جعفر أنه توفي سنة 173 ، وعن أحمد ابن حنبل أنه توفي سنة 174 .