المزي
322
تهذيب الكمال
وقال هشام بن عروة ، عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير ، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر ، قالت : مر الزبير بن العوام بمجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحسان بن ثابت ينشدهم ، فمدح حسان بن ثابت الزبير فقال في مديحه للزبير ( 1 ) : فكم كربة ذب الزبير بسيفه * عن المصطفى والله يعطي فيجزل فما مثله فيهم ولا كان قبله * وليس يكون الدهر ما دام يذبل ثناؤك خير من فعال معاشر * وفعلك يا ابن الهاشمية أفضل وقال الحارث بن عطية ، عن الأوزاعي ، عن نهيك بن يريم ، عن مغيث بن سمي : كان للزبير ألف مملوك يؤدون الخراج ما يدخل بيته من خراجهم درهما . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير : لما كان يوم الجمل جعل الزبير يوصي بدينه ويقول : يا بني إن عجزت عن شئ فاستعن عليه بمولاي ، فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت : يا أبه من مولاك ؟ قال : الله . قال : فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقض دينه فيقضيه ، فقتل الزبير ، ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها بالغابة ودورا ، وإنما كان دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال ليستودعه إياه فيقول الزبير : لا ، ولكنه سلف علي فإني أخشى عليه الضيعة . قال : فحسبت ما عليه فوجدته ألفي ألف فقضيت دينه ، فكان عبد الله بن الزبير ينادي بالموسم أربع سنين : من كان له على الزبير دين فليأتنا فليقضه فلما مضى أربع سنين قسمت بين الورثة الباقي ، وكان له أربعة نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئتا ألف .
--> ( 1 ) ديوان حسان : 294 . والخبر في الحلية : 1 / 90 .