المزي
208
تهذيب الكمال
عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن رفاعة بن عرابة ، قال : صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ناس يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يأذن لهم ، فقال لهم رسول الله صلى عليه وسلم : " ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليكم من الشق الآخر " ؟ قال : فلا يرى من القوم إلا باكيا ، قال : يقول أبو بكر : إن الذي يستأذنك في شئ بعدها لسفيه ! فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وقال : " أشهد عند الله " ، وكان إذا حلف قال : " والذي نفس محمد بيده ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك به في الجنة ، ولقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ، وإني لأرجو أن لا تدخلوها حتى يتبوأ أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة " . ثم قال : " إذا مضى شطر الليل - أو قال : ثلثاه - ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول . لا أسأل عن عبادي غيري من ذا الذي يسألني أعطيه ، من ذا الذي يدعوني أستجب له ، من ذا الذي يستغفرني أغفر له حتى ينصدع الفجر " . رواه النسائي ( 1 ) ، عن إسحاق بن منصور ، عن أبي المغيرة . وعن هشام بن عمار ، عن يحيى بن حمزة ، كلاهما ، عن الأوزاعي ، نحوه . ورواه ابن ماجة ( 2 ) ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن مصعب ، فوقع لنا بدلا بعلو درجتين .
--> ( 1 ) عمل اليوم والليلة ( 475 ) . ( 2 ) ابن ماجة ( 1367 ) في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب : ما جاء في أي ساعات الليل أفضل .