المزي

140

تهذيب الكمال

كان من أهل الصفة ، خدم النبي صلى الله عليه وسلم ، ونزل بعد موته على بريد من المدينة . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( بخ م 4 ) . روى عنه : حنظلة بن علي الأسلمي ، ومحمد بن عمرو بن عطاء ( 1 ) ، ونعيم المجمر ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان بن عوف ( بخ م 4 ) . ويقال : إنه أبو فراس الذي روى عنه أبو عمران الجوني ، وقد روي عن أبي عمران عن ربيعة الأسلمي ( 2 ) .

--> ( 1 ) استدرك المؤلف في الحاشية فقال : " الصحيح : عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن نعيم المجمر عنه " . وهذا التعليق ثابت في جميع النسخ مما يدل ويقطع بأنه للمؤلف . ومع ذلك فقد تعقبه الناس أولهم مغلطاي - مع أنه يعتمد نسخة ابن المهندس والحاشية مثبتة فيها - فقال : " وقول المزي : روى عنه محمد بن عمرو ، فيه نظر ، لأني لم أر له فيما رأيت من كتب الصحابة والمسانيد رواية عنه إنما يروي عن نعيم عنه " ( 2 / الورقة 21 ) وقال مثل ذلك ابن حجر وزاد : " كما هو في مسند أحمد وغيره ، والله أعلم ، هكذا تعقبه شيخنا ( يعني : العراقي ) في " النكت " على ابن الصلاح . قال بشار : إما أنهم ركنوا إلى قول مغلطاي أو أنهم لم يفطنوا إلى التعليق ، والأول أكثر . ( 2 ) فرق البخاري بين ربيعة بن كعب وأبي فراس وتبعه أبو أحمد الحاكم وابن عبد البر . وقال العراقي في " النكت " ونقله ابن حجر أيضا : " وقد وردت رواية محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي فراس الأسلمي عند ابن مندة في " المعرفة " وغيره ، فمن قال أن أبا فراس هو ربيعة فوحدهما أثبت رواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه بهذا ، ومن زعم أنهما اثنان أمكن اثنان ، لكن الحديث الذي أورده ابن منده هو متن الحديث الذي أورده مسلم لربيعة بن كعب ، وإن كان في ألفاظه اختلاف فيقوي أنه واحد ، وكذلك روى الحاكم في " المستدرك " من طريق المبارك بن فضالة : حدثني أبو عمران الجوني ، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال : كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي : يا ربيعة ألا تزوج . وهذا هو الحديث الذي روي ، عن أبي عمران ، عن أبي فراس أنه هو ، والله أعلم " . قال بشار : رجوع المزي - رحمه الله - عن قوله برواية محمد بن عمرو بن عطاء عنه يشير إلى اعتقاده بأن فراس غير ربيعة هذا ، والله أعلم .