المزي
134
تهذيب الكمال
قال الواقدي : مات سنة أربع وخمسين ومئة ، وهو ابن سبع وسبعين ( 1 ) . روى له مسلم ، والنسائي في " اليوم والليلة " ، وابن ماجة حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته .
--> ( 1 ) ذكره ابن سعد في طبقاته ( 9 / الورقة 237 ) ولم يعزه إلى الواقدي ، وابن حبان في ثقاته . وقال مغلطاي : " ونقل المزي وفاته من عند الواقدي وأغفل منها ما هو أهم من الوفاة ، والذي عندي أنه لم ينقله من أصل إنما نقله تقليدا ، بيانه ما ذكر محمد بن سعد عن شيخه : كان ثقة قليل الحديث وكان فيه عسر مات سنة أربع . . . " ( 2 / الورقة 20 ) ، وتلقفه الحافظ ابن حجر - على عادته - فقال : " وقال ابن سعد ، عن الواقدي : وكان ثقة قليل الحديث . . . " ( تهذيب : 3 / 260 ) . قال أبو محمد البندار محقق هذا الكتاب : الذي وجدته في طبقات ابن سعد أنه ذكر ذلك استقلالا لم يعزه إلى شيخه الواقدي ، اللهم إلا أن يكونا عدا ما ذكره ابن سعد من غير عزو هو من كلام شيخه ، وفيه نظر ، لما نعرفه من تعدد مصادر ابن سعد ، فضلا عن أنه تحميل للنص بما ليس فيه ، وهذا سببه الركون إلى نقل الآخرين من غير مراجعة للأصل ، والحافظ ابن حجر وقع في أوهام كثيرة في زياداته على " التهذيب " بسبب ركونه إلى مغلطاي ، وقد أشرنا في الأجزاء السابقة إلى عشرات المواضع . وقال مغلطاي : " ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال : قال ابن وضاح : سمعت ابن نمير يقول : ربيعة بن عثمان مدني ثقة " . ووثقه ابن شاهين ، وذكره الذهبي في كتابه " من تكلم فيه وهو موثق " ، وقال ابن حجر في " التقريب " : صدوق له أوهام . قال أبو محمد البندار : وفي الصحابة : ربيعة بن عثمان بن ربيعة التيمي ، يعد في الكوفيين . روى حديثه عثمان بن حكيم ، عن ربيعة بن عثمان ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف من منى ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : " نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فبلغها من لم يسمعها " . أخرجه ابن منده وغيره ، وذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " ( 2 / 170 ) وابن حجر في الإصابة ( 1 / 509 ) وغيرهما . ويختلط بالمترجم حتى لقد قال التقي الفاسي في ترجمة الصحابي من " العقد الثمين " : " ذكره هكذا ابن الأثير ، ولم أره في الاستيعاب . وذكره المزي في التهذيب وزاد في نسبه بعد ربيعة : ابن عبد الله بن الهدير ، وذكر أنه أرسل عن سهل بن سعد الساعدي . ثم قال : ومقتضى هذا أن لا يكون صحابيا ، والله أعلم ( 4 / 398 ) . قال أبو محمد البندار بشار : هو غيره بلا شك ، والعجب من الحافظ ابن حجر عدم إشارته إلى مثل هذا .