المزي

527

تهذيب الكمال

قال : " عبد ( 1 ) بك ؟ " قلت : نعم إن تغلب على الكعبة وتقطنها ، قال : لعلك إن عشت أن ترى ذلك " قال : " يا بلال ، خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة " فلما أدبرت قال : " أما إنه من خير فرسان بني عامر " قال : فوالله إني باهلي بالعود ( 2 ) إذ أقبل راكب ، فقلت : من أين ؟ قال : من مكة . قلت : ما فعل الناس ؟ قال : والله لقد غلب عليها محمد وقطنها . قلت : هبلتني أمي ، فوالله لو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها ، قال أبو مسلم : قال مسدد : بلغني عن ابن المبارك . قال : اسمه شرحبيل ، وإنما سمي ذا الجوشن لأنه كان ناتئ الصدر . رواه ( 3 ) ، عن مسدد فوافقناه فيه بعلو . وأخبرنا به أبو الفرج ابن أبي عمر ابن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري المقدسيان ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي ابن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال ( 4 ) : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عباد ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي نحو هذا الحديث ، قال سفيان : وكان ابن ذي الجوشن جارا لأبي إسحاق لا أراه إلا سمعه ( منه ) ( 5 ) ، فعلا لنا درجة أخرى مع اتصال السماع .

--> ( 1 ) في المطبوع من الطبراني : " عقد بك " بفتح العين المهملة ، وفي مسند أحمد : " فإنا نهدي لك " ( 4 / 68 ) . ( 2 ) في المطبوع من المعجم الكبير : " بالفور " مصحف . ( 3 ) أخرجه أبو داود ( 2786 ) في الجهاد . ( 4 ) مسند أحمد : 3 / 484 . ( 5 ) إضافة من مسند أحمد .