المزي
474
تهذيب الكمال
الله عليه وسلم ، وسوله إلى قيصر ملك الروم . وكان جبريل يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم على صورته . وكان أجمل الناس وجها . وروي أنه كان إذا قدم المدينة من الشام لم تبق معصر إلا خرجت تنظر إليه ، والمعصر : التي بلغت سن المحيض وقيل : التي دنت منه . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( د ) . روى عنه : خالد بن يزيد بن معاوية ( د ) وعامر الشعبي ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، ومحمد بن كعب القرظي ، ومنصور بن سعيد بن الأصبغ الكلبي ( د ) . قال ابن البرقي : جاء عنه حديثان . وقال محمد بن سعد ( 1 ) : أسلم قديما ، ولم يشهد بدرا ، وشهد المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بدر ، وبقي إلى خلافة معاوية . وقال خليفة بن خياط ( 2 ) : سنة خمس ( 3 ) فيها بعث النبي صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة إلى قيصر في الهدنة .
--> ( 1 ) الطبقات : 4 / 249 ، 251 . ( 2 ) تاريخه 79 . ( 3 ) هكذا قال المؤلف المزي ، ونقله عنه الناس وغلطوا خليفة ، منهم الذهبي إذ قال في " السير " ( 2 / 55 ) : " قلت : كذا قال ، وإنما كان ذلك بعد الحديبية في زمن الصلح كما ذكره أبو سفيان في الحديث الطويل الذي في الصحيح ( 1 / 30 ، 41 ) وذكر مثل هذا ابن حجر في الفتح ( 1 / 35 ) فقال : ووقع في تاريخ خليفة أن إرسال الكتاب إلى هرقل كان سنة خمس ، وغلطه ، ورجح أنه في آخر سنة ست لتصريح أبي سفيان بأن ذلك كان في مدة الهدنة ، والهدنة كانت في آخر سنة ست اتفاقا . قال أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : إنما حدث كل هذا بسبب النقل بالواسطة ، وعدم المراجعة . فقد غلط خليفة ، وهو لم يغلط ، فالذي في تاريخ خليفة إن ذلك إنما كان في سنة ست ، فلو راجع أي واحد منهم تاريخ خليفة ولم يتكل على النقل لما وقع كل ذلك .