المزي
281
تهذيب الكمال
رجل بالكوفة فذهب المال عنده حتى شده ابن أبي ليلي إلى أسطوانة . . وذكر بقية الحكاية وقال عبد السلام بن حرب ، عن خلف بن حوشب : لم تطب لاحد الحياة ، وهو يذكر الموت في كل حين مرة ( 1 ) . وقال عنه أيضا : قال عيسى عليه السلام للحواريين : ما ملح الأرض لا تفسدوا ، فإن الشئ إذا فسد لم يصلحه إلا الملح . واعلموا أن فيكم خصلتين : الضحك من غير عجب والتصبح من غير سهر ( 2 ) . وقال مسعر ، عن خلف بن حوشب : دخل جبريل ، أو ملك على يوسف عليه السلام وهو في السجن : فقال : أيها الملك الطيب الريح الطاهر الثياب أخبرني عن يعقوب ، أو ما فعل يعقوب ؟ قال : ذهب بصره . قال : ما بلغ من حزنه ؟ قال : حزن سبعين ثكلى ، قال : ما أجره ؟ قال : أجر مئة شهيد ( 3 ) . وقال سفيان بن عيينة . عن خلف بن حوشب : قال عيسى بن مريم للحواريين : كما ترك لكم الملوك الحكمة ، فاتركوا لهم الدنيا . وقال البخاري في الفتن من " الجامع " ( 4 ) وقال ابن عيينة ( خت ) عن خلف بن حوشب : كانوا يستحبون أن يتمثلوا بهذه الأبيات عند الفتن ( 5 ) .
--> ( 1 ) كذلك . ( 2 ) كذلك ( 3 ) الحلية : 5 / 74 . ( 4 ) 9 / 68 باب الفتنة التي تموج كموج البحر . ( 5 ) بعد هذا في الصحيح : " قال امرؤ القيس " .