المزي
240
تهذيب الكمال
خريم له أخذ من شعره ، وقصر من إزاره " ( 1 ) وهو الذي أخبر عمر بن الخطاب بإسلامه . ذكره البخاري وغير واحد فيمن شهد بدرا ( 2 ) . وقال محمد بن سعد ( 3 ) : كان الشعبي يروي عن أيمن بن خريم ، قال : إن أبي وعمي شهدا بدرا ، وعهدا إلي أن لا أقاتل مسلما . قال محمد بن عمر : وهذا مالا يعرف عندنا ولا عند أحد ممن له علم بالسير أنهما شهدا بدرا ولا أحدا ولا الخندق ، وإنما أسلما حين أسلمت بنو أسد بعد فتح مكة ، وتحولا إلى الكوفة ، فنزلاها بعد ذلك ( 4 ) . روى له الأربعة .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 4 / 321 ، 322 ، 345 ) والطبراني في الكبير ( 4156 و 4157 ، 4158 و 4159 و 4160 ، 4161 ) وفي الصغير : 1 / 148 . والبيهقي في شعب الايمان : 118 ، وانظر مجمع الزوائد : 9 / 408 . ( 2 ) تاريخه الكبير : 3 / الترجمة 757 ، وكذلك قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : 3 / الترجمة 1837 ، وابن عبد البر في الاستيعاب : 2 / 446 ، وغيرهم ، وقال ابن عبد البر : " وقد قيل إن خريما هذا وابنه أيمن بن خريم أسلما جميعا يوم فتح مكة ، والأول أصح . وقد صحح البخاري وغيره أن خريم بن فاتك وأخاه سبرة بن فاتك شهدا بدرا ، وهو الصحيح إن شاء الله " وقد جزم الواقدي بأنه أسلم يوم الفتح . كما سيأتي في الرواية التي بعدها ، وقال ابن حجر في " الإصابة " معقبا على حديث الشعبي الآتي عن أيمن : " والحديث المشار إليه أخرجه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، وقد رواه ابن مندة في " غرائب شعبة " وابن عساكر من طرق إلى الشعبي ، وفيه : " شهدا الحديبية " وهو الصواب ، وقيل إنما أسلم خريم بن فاتك ومعه ابنه أيمن يوم الفتح وجزم بذلك ابن سعد " ( 1 / 424 ) . ( 3 ) الطبقات : 6 / 39 . ( 4 ) قال ابن سعد : " وفي رواية محمد بن إسحاق ، وموسى بن عقبة ، وأبي معشر ، ومحمد بن عمر : ولم يشهدها إلا قريش والأنصار وحلفاؤهم ومواليهم " ( الطبقات : 6 / 39 ) فالصواب ما قرره ابن سعد ، والله أعلم .