المزي

207

تهذيب الكمال

لكم ورد الموت من ناعم * وحب الحياة إليه عجيب أجاب المنية لما دعت * وكرها يجيب لها من يجيب سقته ذنوبا من أنفاسها * وتذخر اللحي منها ذنوب قال : وأنشدني أبي لخالد بن يزيد : إن سرك الشرف العظيم من التقى * ويكون يوم أشد خوف وآيلا يوم الحساب إذا النفوس تفاضلت * في الوزن إذ غبط الأخف الثاقلا فاعمل لما بعد الممات ولا تكن * عن حظ نفسك في حياتك غافلا قال أبو القاسم ( 1 ) : بلغني أن خالد بن يزيد ، وأمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد وروح بن زنباع ماتوا بالصنبرة ( 2 ) في عام واحد . قال : وبلغني من وجه آخر أن روح بن زنباع مات في سنة أربع وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان . وقال : قرأت بخط عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرحمان بن ماهان : أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري . قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري . قال : أخبرني أحمد بن محمد بن القاسم ، قال : حدثني ابن عفير ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني يزيد الرقي ، قال : توفي خالد بن يزيد بن معاوية سنة تسعين فشهده الوليد بن عبد الملك وهو يومئذ خليفة ، فصلى عليه ، وقال : لتلق بنو أمية الأردية على خالد فلن يتحسروا على مثله . روى له أبو داود حديثا واحدا وقد وقع لنا عاليا من روايته .

--> ( 1 ) في تاريخ دمشق . ( 2 ) الصنبرة : بالكسر ثم الفتح والتشديد ثم سكون الباء الموحدة ، موضع بالأردن بينه وبين طبرية ثلاثة أميال كان معاوية يشتو بها ( معجم البلدان : 3 / 419 ) .